المحقق الحلي

22

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

الخامسة : الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السّلام حرام على الصائم وغيره ، وإن تأكد في الصائم ، لكن لا يجب به قضاء ولا كفارة ، على الأشبه .

--> ( 1 ) أمّا القضاء فمحل وفاق بين العلماء وكذلك الكفارة ولكن الخلاف هل هي كبرى مخيّرة أم صغرى ومنشأ ذلك اختلاف الروايات ، أمّا المصنّف رحمه اللّه فقد استظهر الكبرى المخيرة لأن الصّيام تعيّن زمانه كما تعين شهر رمضان فصار الافطار فيه هتكا لحرمة صوم متعيّن وموجبا للإثم والكفارة مرتبة على ما تمّ الفطر في الصوم المتعيّن زمانه فيثبت حيث يثبت . ( انظر المعتبر ص 36 ) . ( 2 ) القول بأن الكذب على اللّه والرسول والأئمة عليهم السّلام من المفطّرات للشيخين وأكثر المتأخرين اعتمادا على رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « الكذبة تنقض الوضوء وتفطّر الصائم » وفسروه بالكذب على اللّه ورسوله والأئمة عليهم السّلام ، أمّا اختيار المصنّف هنا صريحا وفي النافع ص 66 إشارة انه وإن كان حراما لا يبطل وهو أيضا اختيار جماعة من الفقهاء قبل المصنّف وبعده ودليلهم ضعف الرواية لمخالفة متنها الاجماع على عدم نقض الكذب - وإن كان حراما - للوضوء وعلى فرض صحتها تحمل على عدم القبول لا الإجزاء .